الشيخ المحمودي
571
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
النعاس ، فعمدنا إلى صور من النخل فنمنا تحته في دقعاء من التراب ، فما أهّبنا إلّا رسول اللّه فحرّكنا برجله فقمنا وقد تتربنا ، فيومئذ قال لعليّ : يا أبا تراب - لما [ كان ] يرى عليه من الدقعاء - ألا أنبّئك بأشقى الناس رجلين : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك على هذا حتّى تبلّ منه هذه - وأومى برأسه ولحيته . وأخبرناه أبو بكر التميمي ، أخبرنا أبو بكر القباب ، أخبرنا أبو بكر ابن أبي عاصم ، حدّثنا أبو أيّوب ، حدّثنا محمّد بن سلمة ، عن محمّد بن إسحاق بذلك . ثم قال الحافظ الحسكاني - بعد ما ساق الحديث المتقدّم آنفا - في الحديث : ( 1106 ) من شواهد التنزيل : ج 2 ، ص 443 ، ط 2 ، قال : وممّا يتصل بهذه القصّة ما أخبرناه أبو بكر [ أحمد بن الحسن ] الحرشي [ قال : ] حدّثنا أبو أحمد عبد اللّه بن عدي الحافظ بجرجان ، أخبرنا يحيى بن محمّد بن يحيى ، حدّثنا عمّي حرملة بن يحيى ، حدّثنا ابن وهب ، أخبرنا ابن لهيعة ، أخبرنا أبو قبيل المعافري : عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : سمعت رسول اللّه يقول : ألا إنّ شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي إلّا من قاتل [ ظ ] عليّ بن أبي طالب « 1 » .
--> ( 1 ) - وصدر الحديث رواه ابن عدي بعدّة أسانيد عن أنس بن مالك وجابر بن عبد اللّه الأنصاريين كما في حرف الشين من فهرس أحاديث كتاب الكامل . والحديث رواه العلّامة الأميني رفع اللّه مقامه عن مصادر جمّة في عنوان : « الرأي العام في ابن حزم الأندلسي المتوفّى عام : ( 456 ) » من كتاب الغدير : ج 1 ، ص 324 ، ط بيروت . وإذا أحطت خبرا على ما تقدّم فأمعن النظر فيما ذكره من ذهب اللّه بنوره - وتركه في ظلمات العصبية الجاهلية - في ترجمة قائد الناكثين من كتاب سير أعلام نبلائه : ج 1 ، ص 36 ، ط -